ابن أبي حاتم الرازي
576
كتاب العلل
واختَلَفَتِ الرِّوايةُ عَنِ الشَّعْبي فِي عِياضٍ الأشعريِّ ، وقيسِ بنِ سَعْد : رَوَاهُ جابرٌ الجُعْفي ( 1 ) ، عَنِ الشَّعْبي ، عَن قيس بْن سَعْدٍ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) ، وَرَوَاهُ آخَرُ - ثقةٌ أُنْسِيتُ اسمَهُ ( 2 ) - عَنِ الشَّعْبي ، عَن عِياض ، عَنِ النبيِّ ( ص ) . وعِياضٌ الأشعريُّ ، عن النبيِّ ( ص ) ، مُرسَلٌ ؛ ليست له صُحْبَة ( 3 ) .
--> ( 1 ) هو : جابر بن يزيد . ( 2 ) الظاهر أنه يعني : مغيرة بن مِقْسَم الضَّبِّي ، كما سيأتي في التخريج . ( 3 ) مدار هذا الحديث على عامر بن شراحيل الشعبي ، ويرويه عنه جابر بن يزيد الجعفي ، ومغيرة بن مقسم ، واختلفا : أما جابر الجعفي : فيرويه عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَن قيس بْن سعد بن عبادة ؛ قال : ما كان شيء على عهد رسول الله ( ص ) إلا وقد رأيته ، إلا شيء واحد ؛ فإن رسول الله ( ص ) كَانَ يُقَلَّس لَهُ يوم الفطر . أخرجه الإمام أحمد في " المسند " ( 3 / 422 رقم 15479 ) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 1485 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 18 / 352 رقم 896 ) ، وأبو الحسن القطان في " زياداته على ابن ماجة " ( 1303 ) ، والبيهقي في " السنن " ( 10 / 218 ) ، جميعهم من طريق إسرائيل ، عن جابر . وأخرجه الطحاوي ( 1484 و 1485 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 6123 و 6124 ) ، من طريق شيبان بن عبد الرحمن وشريك بن عبد الله ، عن جابر . ورواه أبو الحسن القطان في الموضع السابق من طريق شيبان . وأما مغيرة بن مقسم : فيرويه عن الشعبي ؛ قال : شهد عياض الأشعري عيدًا بالأنبار ، فقال : مالي لا أراكم تقلِّسون كما كان يُقَلَّس عند رسول الله ( ص ) ؟ أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 7 / 19 ) ، وابن ماجة في " سننه " ( 1302 ) ، والطحاوي ( 1486 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 17 / 371 رقم 1017 ) ، والبيهقي في " السنن " ( 10 / 218 ) ، والخطيب في " التاريخ " ( 1 / 206 - 207 ) ، جميعهم من طريق شريك بن عبد الله ، عن مغيرة . وأخرجه الخطيب أيضًا من طريق هشيم بن بشير ، عن مغيرة . ورجح الطحاوي حديث عياض فقال في " شرح مشكل الآثار " ( 4 / 130 ) : « وكان أولى مما رويناه قبله في هذا الباب ؛ لأن مغيرة عن الشعبي أثبت من جابر ، عن الشعيبي » .